ابن النفيس
638
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الأول في ماهيّة البول إنّ البول كما خبّرناك « 1 » به « 2 » في الشّقّ « 3 » الأول من كتابنا هذا « 4 » ، هو الفضلة المائيّة المندفعة من المثانة « 5 » بعد جذب الكليتين ( لها من محدّب الكبد فينفذ إليهما من العرق النافذ إليهما من محدّب الكبد ، ثم ينفذ « 6 » من الكليتين ) « 7 » إلى المثانة ؛ وذلك بعد أخذ الكليتين ما فيها من الدّسومة الدمويّة . وهذه الفضلة هي من « 8 » الماء المشروب ، وذلك لأنّ هذا الماء ، لابد وأن يكون المشروب منه ، أكثر من القدر الذي يحتاج إليه البدن في التغذية ، كما قلناه عند كلامنا في الأمور الطبيعية « 9 » من هذا الكتاب . فإذا بلغ الغذاء إلى محدّب الكبد فلو لم يتصفّ عن هذا القدر الزائد على ما يحتاج إليه البدن في الاغتذاء بقي غذاء البدن مخالطا لمائيّة زائدة على القدر الذي يحتاج إليه في التغذية ،
--> ( 1 ) ه ، ن : بيّنّاه . ( 2 ) - ه ، ن . ( 3 ) ه ، ن : القول . ( 4 ) الإشارة هنا إلى الفن الأول من الشامل . ( 5 ) ه ، ن : المائيّة . ( 6 ) مطموسة في س . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 8 ) - ه ، ن . ( 9 ) ه ، ن : أمور الطبيعة .